المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
239
أعلام الهداية
5 - عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ( عليه السّلام ) ، عن آبائه ( عليهم السّلام ) ، قال : « قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : إيّاكم والظنّ فإنّ الظنّ أكذب الكذب » « 1 » . نماذج من الفهم الخاطئ 1 - عن عبد المؤمن الأنصاري ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) : إنّ قوما يروون عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، قال : « اختلاف امّتي رحمة ، فقال : « صدقوا » ، فقلت : إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب ! فقال : « ليس حيث تذهب وذهبوا ، إنّما أراد ، قول اللّه عزّ وجل : فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ الآية . فأمرهم أن ينفروا إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) فيتعلّموا ، ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلّموهم ، إنّما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في دين اللّه ، إنّما الدين واحد ، إنّما الدين واحد » « 2 » . 2 - عن إسماعيل بن مخلّد السراج ، قال : خرجت هذه الرسالة من أبي عبد اللّه عليه السّلام إلى أصحابه وذكر الرسالة ، إلى أن قال : « وقد عهد إليهم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) قبل موته فقالوا : نحن بعد ما قبض اللّه عزّ وجل رسوله ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، يسعنا أن نأخذ بما اجتمع عليه رأي الناس بعد قبض اللّه رسوله ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، وبعد عهده الذي عهده إلينا وأمرنا به ، مخالفا للّه ولرسوله ، فما أحد اجرأ على اللّه ولا أبين ضلالة ممّن أخذ بذلك وزعم أن ذلك يسعه » إلى أن قال : « وكما أنه لم يكن لأحد من الناس مع محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) أن يأخذ بهواه ولا رأيه ولا مقاييسه خلافا لأمر محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، كذلك لم يكن لأحد بعد محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) أن يأخذ بهواه ولا رأيه ولا مقاييسه » ، ثم قال : « واتبعوا آثار رسول اللّه وسنّته فخذوا بها ولا تتّبعوا أهواءكم ورأيكم ، فإنّ أضلّ الناس عند اللّه من اتّبع هواه ورأيه بغير هدى من اللّه » .
--> ( 1 ) قرب الأسناد : 29 ، الأحاديث المتفرقة ، ح 94 . ( 2 ) معاني الأخبار : 157 / 1 في معنى قوله اختلاف امّتي رحمة ، والآية في التوبة : 122 .